محمد بن أحمد المالكي ( الصباغ )

538

تحصيل المرام في أخبار البيت الحرام

وهذا غريب . وأغرب من هذا ما قيل : أن النبي صلى اللّه عليه وسلم ولد بالردم - أي : ردم بني جمح - وقيل : بعسفان . ذكر هذين القولين مغلطاي في السيرة . والمعروف من موضع مولده صلى اللّه عليه وسلم ما سبق ، وأنه بسوق الليل . وممن عمّر البيت الذي بسوق الليل الذي محل مولده الشريف : الناصر العباسي سنة [ ست ] « 1 » وسبعين وخمسمائة ، ثم المظفر صاحب اليمن سنة ست [ وستين ] « 2 » وستمائة ، ثم حفيده الملك المجاهد علي بن المؤيد سنة [ أربعين وسبعمائة ] « 3 » ، وبعد ذلك عمّر مرارا . كذا في البحر العميق « 4 » . وذكر الفاسي في شفاء الغرام « 5 » ونصّه : أما صفته التي أدركناها عليه ، فإنه بيت مربع ، وفيه أسطوانة عليها عقدان ، [ وفي ] « 6 » ركنه الغربي مما يلي الجنوب زاوية كبيرة قبالة الباب الذي يلي الجبل ، وله باب آخر في جانبه الشرقي وفيه [ عشرة ] « 7 » شبابيك ، أربعة في حائطه الشرقي ، وهو الذي فيه الباب المقدم ذكره ، وفي حائطه الشامي ثلاثة ، وفي الغربي واحد . وفي الزاوية [ اثنان ] « 8 » ، واحد في جانبها الشمالي وواحد في جانبها اليماني ، وفيه محراب . وذرع تربيع الحفرة التي هي علامة على مسقط رأسه الشريف من كل ناحية : ذراع وسدس ، الجميع [ بذراع الحديد ] « 9 » ، وفي وسط الحفرة

--> ( 1 ) في الأصل : ستة ، وكذا وردت في الموضع التالي . ( 2 ) في الأصل : وسبعين . والتصويب من البحر العميق ( 3 / 290 ) ، والغازي ( 1 / 745 ) . ( 3 ) في الأصل : أربع وسبعين . والتصويب من البحر العميق ، الموضع السابق . ( 4 ) البحر العميق ( 3 / 290 ) . ( 5 ) شفاء الغرام ( 1 / 510 - 511 ) . ( 6 ) في الأصل : في . والتصويب من شفاء الغرام ( 1 / 510 ) . ( 7 ) في الأصل : عشر . ( 8 ) قوله : اثنان ، زيادة من شفاء الغرام ( 1 / 510 ) . ( 9 ) قوله : بذراع الحديد ، زيادة من شفاء الغرام ، الموضع السابق .